الشيخ محمد السند

69

ملكية الدولة

المورد الثاني : قبول هدايا السلاطين من الموارد التي اتفق عليها في الفتوى قديما وحديثا ولازمة ذلك المورد ان تمضى معاملات الدولة الوضعية تسهيلا للمكلفين هو مسألة جواز قبول هدايا السلطان واستثنوا ما علم بخصوصه انه غصبي لأنه لا زال على ملكية المالك السابقة . والتأمل في الاستثناء يدل على عموم جواز قبول هدايا السلطان الا ما يعلم أنه قد غصب من مالك سابق أخذا بعموم الرواية والفتوى . وتقريب الملازمة : ان نفس التعاطي مع الدولة إذا كان عن طريق الهدية والهبة جائز فغيره كالبيع والإجارة بطريق أولى ، وان لم تكن أولوية فلا أقل من المساواة . وامضاء خصوص هدايا الدولة لا معنى له ، بل كل معاملاتها لان بقية المعاملات تطرأ على نفس موضوع الهدية وهو الأموال التي بحوزة الدولة - سواء ما بحوزة الدولة زعم مجهول المالك أم لا - وهو وجه المساواة وأما وجه الأولوية فلأن إنفاذ الهدية التي هي عقد مجاني